الأربعاء، 8 فبراير 2012

الراجفون وأزلامهم... لا تخيفنا تهديداتكم

الراجفون وأزلامهم... لا تخيفنا تهديداتكم

كل واحد منا عزم على أن يسترد حقه المنهوب وان ينال حقه المستقطع في العمر والمال والقرار يعرف جيدا ماذا يريد وأين سيمضي وكيف سيمضي. وما المطلوب من الأدوات والوسائل؟
باختصار لقد أفقنا على فجر صبي...
ولن نرجع إلى ظلام ليلكم.
قررنا أن نمضي في هذا الطريق وقد قدرنا التكلفة. لن تكون باهظة أبداً لأنها مهما كانت فهي دون كرامتنا.
ونحن حتى هذه اللحظة نتعرض لمضايقة تلو أخرى. نتعرض لتهديد تلو آخر. لكننا لن نتراجع. لسبب بسيط هو أننا عرفنا الطريق المستقيم الذي يوصلنا إلى حقوقنا ونستعيد به كرامتنا.    
نعرف أنكم تنظرون إلينا "شزراً" تبتسمون امتعاضاً. تحيكون لنا من الشر ما يمدكم به بغضكم. ولكن هيهات!
إننا نرى أصابعكم وهي تشير إلينا، تتبع خطانا.
لا تستفزوا فينا الغضب، لا تدفعوننا إلى كراهيتكم، لا تخلقوا العداء بيننا.
  
في كل يوم تصلني حكاية عن وسائلكم. مضايقة، إزعاج، تنغيص، تشكيك، تشويه، تخويف، ترويع، تهديد.
آخرها ما وصل الأخت أروى نعمان في اتصال هاتفي.
وأكثرها طراوة ما يرد إلى مسامعنا اليوم عقب وقفتنا الاحتجاجية تضامناً مع المتعاقدين ومطالبة بتعيين مدير شؤون موظفين جديد سلفا للأخ محمد سعد - رعاه الله – أن يكون بيننا من يحثنا بكل همة على تصفية الفساد والفاسدين على ان نستمر ونواصل وان نصعّد ولكن برؤية – حلوة هذه رؤية ويبدو أني اليوم فهمتها – ثم يذهب عنا يقول عنا ما لم يقله مالك في الخمر. مهما كانت دقة وصحة هذه الرواية فهي محتملة وواردة جداً. ونعرف أن أكثر المتشدقين منا هم أعداء الخير، وأعداء أنفسهم أولاً. تشدقهم وغلوهم مرض ولغته بائسة رديئة لا تليق بان يصدقها احد.
يجيدون النفخ في الكير. وهذه صنعتهم منذ أن عرفوا أنفسهم. يعيشون ويعتاشون على حرائق الفتن.
نقول لهم إن فجرنا انقى من أن تدنسوه.
ونقول لقيادة الوزارة عليها ان تتعرف على الصادقين من المرجفين. وانها تتحمل المسؤولية كاملة التاريخية والمستقبلية على حقوقنا المهدورة.
ونذكر معاليه بان هناك من يسئ لك. ويشوه سلوكك المسؤول.
فهم، باسمك وباسم مقامك يوزعون الشكوك والتهديدات.
ونخاطب الأستاذ محمد حاتم أن المسؤولية التي على عاتقه تقتضي منه أن ينظر في مطالبنا قبل أن يستمع ما يشيع عنا. نتوخاه حصيفاً يقدِّر المواقف. فلا نظنه سينجر إلى ما يردون له من مكيدة.
والعاقبة للمتقين

الأربعاء، 1 فبراير 2012

أصحاب السعادة... "ليس الماء وحده جواباً عن العطش".

أصحاب السعادة... "ليس الماء وحده جواباً عن العطش".

قبل أيام قليلة كتبت بوستاً اطلب فيه من الآخرين المشاركة في توجيه همسة في آذان أصحاب السعادة الأخوة السفراء في الداخل والخارج. ولكن في الداخل على وجه الخصوص.
طرح بعض الزملاء بعض ما يريدون كرسالة إلى اصحاب السعادة. ولم اجد الوقت حينها للكتابة عن هذا الموضوع. وربما ما دفعني إلى الرغبة في توجيه همسة مشتركة اليهم هو موقفهم مما يحدث في الوزارة في الآونة الأخيرة وطريقتهم في التعامل مع قضايا الموظفين وقضاياهم. اقصد صمتهم وسلبيتهم وانعزالهم عن الجميع، إلا القليل بالطبع، ولكن حالة التربص التي اتخذوها لقطف ثمار هذه المرحلة دون المشاركة في زرعها وإثمارها. لقد وضعوا أنفسهم على مسافة من الموظفين ومن قيادة الوزارة هي بصمته اقرب إلى القيادة من الموظفين. وهذا في مرحلة ثانية بعد أن جرب البعض منهم ممارسة دور الزاجر الوصي ولسان حال قيادة الوزارة [ولكن النسخة العسكرتارية]. كالوا علينا أرطالا من النصائح والتهديدات أو التهديدات بالنصيحة. مارسوا علينا وصاية كاملة على أكثر من صعيد؛ أخلاقي، قانوني، هيراركي. سمحوا لأنفسهم أن يصفونا بالمتهورين المتحزبين الحاقدين طويلي الألسن. بصفاتهم الإدارية في هرم الوزارة وبحكم أعمارهم وبيض شعر رؤوسهم وأحيانا كثيرة أحجام أبدانهم والملابس الأنيقة، امسكوا بزمام القرار وتفردوا بالحكم على تصرفاتنا وسلوكياتنا. ثم ما لبثوا أن صمتوا ينتهزون فرصة سانحة لشرب شاي ساخن في برد الهوان كنا نحن وقوده.
للأسف لم يسالوا أنفسهم عن الهوان المفروض على الجميع. لم ينظروا إلى أنفسهم في مرآة أعمالهم مرة واحدة. فقط اكتفوا بألقاب وبعض مؤن ونسوا أدوارهم الحقيقية. مسألة التعيينات والهيراركية العسكرتارية وثقافة المدير والغفير كانت كفيلة لترويض جماح أنفتهم.
توهموا أنهم يعملون في سلك دبلوماسي له خصوصياته وتعايشوا مع ديكتاتورية القانون واللوائح واقتران السلك الدبلوماسي بالعسكرية ومزاج الأعلى جداً فتماهوا مع هذا الوهم وبدأوا بممارسته. ليس لهم من الكادر الدبلوماسي سوى الاسم. فسي أعمارهم هذه نفهم جيدا أنهم قدموا من ثقافة الشمولية وانتظموا لقانون من حقبة الثمانينيات. حيث الأنا الأعلى ولا شيء آخر سواها وظلوا ينتظرون بلوغهم لحظة الأنا الأعلى.

جل السفارراء وما دونهم من المراتب العليا تعيينوا مرات عديدة في الخارج لذا يرتكنون على مدخرات سابقة "ورزق سهل" فلا ينظرون إلى من هم اقل مرتبة منهم ومن لم يتعيين بعد ومن يطحنه راتب كذوب. معظم هم على كل      

على كلً لا توجد بعد ثمار لتقطف او فضلة في القدح لرشف سوى ان ثقافة الوصاية انقشعت وان التراتبة العسكرتارية دفنت حية. وكان من قصور تصورهم لما يحدث ان انتقل صراع الاجيال والثقافات وطرق التفكير ونمط الحياة من المستويات السياسية الى الاجتماعية الى علاقات العمل وفي الطريق إلى المدرسة والأسرة.


ولهذا ربحنا نحن اذ خرجنا من قمقم الصمت والمذلة والعبودية إلى ميزان الإنصاف. كنا نريدهم أن يكونوا طرفاً في التغيير والإصلاح ما لم فلن يجدون أنفسهم سوى موضوع للتغير والإصلاح.
هل يتصورون ان العلاقة الاستعلائية غير المبررة والقائمة على الاستغلال ونهب الحق ستستمر حتى بين الموظف والسفير؟ وان هذا الأخير سيظل ينفرد بموظفيه في البعثة ومنفلتا من أي عقوبة أو رادع؟ هل يتوقعون أن القوانين ستظل بلا حراك أو تبديل تؤسس للظلم ما رغب البعض؟   
واهمون جداً.
أدونيس يقول: "ليس الماء وحده جواباً عن العطش". فهل يظنون ان مطالبنا ستنتهي عند تحسين الراتب وتبكير موعد التعيين؟ كلا نريد حقوقا تقوم على الحرية لأن الحرية تمكين. تمكين نسعى إليه لأننا نصف الحاضر وكل المستقبل. والتمكين لا يكون معطىً جاهزاً. لقد بدأنا في دفع الكلفة. فدعونا نكمل مشوارنا برفقتكم او بدونكم. هذا خياركم. مرحبا بكم ولكن خلا انتهازية بعضكم.

احترم جدا القليلين من السفراء وما دونهم من المراتب العليا على مواقفهم ونصرتهم للآخرين بالكلمة بالمشورة بالفعل. هؤلاء فقط يؤثثون لهم مكانا رفيعا في ذاكرة الآخرين ويحجزون لا،فسهم مقعدا أمامياً في التقدير.

واعرف ان البعض يجد في أفعالنا شططاً لأنه ينظر إليها من مسافة المحصن. لكن اكثرهم ثقافته وتنشئته لا تمكنه من التفاعل معنا لأننا نعمل بأدوات وطرق تفكير مختلفة. كثيرين منهم غادروا الفيس بوك لأنهم لم يتمكنوا من مجاراة عدد التحديثات وكمية النشر. البعض منهم اعلن صراحة انه لم يجد أي فائدة في هذه الشبكة الاجتماعية. وأكثرهم لا يؤمن بجدوى الممارسات الاحتجاجية المشروعة. قد لا يدركون شرعية ما نفعل. وقد لا يستطيعون استعمال أدواتنا أو التفكير بنفس طرقنا. نهلوا من ثقافة تلقينية ونهلنا (نسبياً) من الوسائط الحديثة.
إذن ما دمتم غير قادرين على تقديم النفع لنا، فلا تلحقوا بنا [وبأنفسكم] ضررا.

ندعوكم أن تقفوا مع مصالحكم وأن تنتصروا لأنفسكم ولو لمرة واحد بالنسبة للبعض منكم. ونعلم علم اليقين أن البعض منكم هرم انتظارا لمثل هذه اللحظة التاريخية. لا تراخ ولا تهاون. حيااااا على خير العمل.

الثلاثاء، 31 يناير 2012

ليلة الجن ... يوم رحيل محمد سعد

ليلة الجن ... يوم رحيل محمد سعد

في الدور الثالث من مبنى الوزارة يشغل السفير (المتقاعد) مكتباً موازياً لمكتب الوكيل المالي. يتربعان على طرفي مفتاح دبة غاز (بانه) مع فارق أن مكتب الوكيل أكثر رحابة ورهابة وإضاءة. بينما يتم الوصول إلى مكتب مدير شؤون الموظفين عبر نفق ضيق. في عز النهار احتشد المقهورون لسنين وأقاموا جلسة محاكمة معنوية لمن اقترف في حقهم مظالم لا تجبر. في نفس المكان الضيق والمظلم دوت هتافات حصحصة الحق، فكان الضوء يتدفق على النفق من عدالة مطالبهم وصدق أنينهم. تحول الوكر إلى منبر صدق أذَّن فيه من نُهِبت أعمارهم أو خُطط لهذا النهب الغادر في الظلام.

المدعو، يغلق باب مكتبه، يثبت المزاليج، يطلبها قسم الوفاء لحظة غرق، ينغمس بين أحشاء مقعده الكبير [بعض المقاعد كبيرة على شاغليها عندما لا يقولون كلمة صدق ولا يقيمون حق]، يتشبث بالطاولة، أوصاله ترتعد تحت دوي الأصوات اليانعة. يفقد بصره وبصيرته في لحظة يتصور أن النافذة غدت باباً، ولكن باب إلى الجحيم. تتأرجح نظارته بارتجاف والعرق يتصبب منه، تنتفخ عينياه ببياض الفزع.

الحناجر النقية تخلق فيزياء جديدة، تنشر كيمياء جديدة، تتغير الأحجام فيها ويستحيل الدم إلى ماء مالح لا أكثر.

يخرج المدعو من مكتبه ساعة غفلة، يركض وهو يجر خفيه بعد أن صارا اكبر على قدميه. في الرواق المظلم يعزف كعب حذائه رقصة الرحيل. في الطرف الآخر من الرواق تصفيق على إيقاع المغادرة، على ضربات الهرب.

- كيف سيكون ليله؟ يساءل أحدهم ببراءة.
فيأتيه الرد من الجدران التي نطقت بعد صمت أزلي:
- ضيقا مظلماً. إنها ليلة جن.

الجدران أيضا نطقت، اكتست بياض الطهر للمرة الأولى.
تهليل و تكبير، فرحة منقوصة لكن الأعناق تشرئب نحو الخطوة الثانية. سُلَّم النجاة يوشك أن يفلت من أيدي الهاربين. ستلتهمهم حرائق المقهورين.

ليست شماتة كلمتانا هنا ولكن، كيف يمكن جبر أعمارنا التي ذهبت في لعبة عبث المسؤول الذي لم يكن يُسأل؟ كيف يمكن إطعام ليالي أطفالنا عندما جاعوا ذات شتاء والجيب فارغ من راتب الإعانات؟
كيف يمكننا تعويض فرحة أطفالنا بعد خيبة عيد لم نشتر لهم بدلة جديدة؟
هذه هي أسئلتنا إلى المعنيين في المرحلة القادمة؟ 

الاثنين، 30 يناير 2012

بيننا من هو عدو اليمن وعدو الديمقراطية... بيننا من هو عدو عبد ربه!

بيننا من هو عدو اليمن وعدو الديمقراطية... بيننا من هو عدو عبد ربه!

نتائج حوارات اللجنة مع لجنة قيادة الوزارة تعلن بصراحة أن هناك حالة من تناوب الأدوار في استفزاز الموظفين والدفع بهم إلى غضب عارم. البعض أدمن على تقسيط حقوق الناس وتجزئتها وفقا لخارطة أهواءه ونوبات مزاجه وتوزيعها بالقطارة، ولم يفهم بعد أن المعادلة قد انقلبت وان شرعية موقعه من المسؤولية والمنصب الرفيع باتت موضع تساؤل وتقاس بمعيار التزامه بواجباته تجاه الموظفين وتحقيق مطالبهم المشروعة.
نحرص وغيرنا الكثيرون على المرور بـ ومع البلاد إلى يوم 21 فبراير بسلام واستقبال يمن جديد بينما من هم في الصف الأول من المناصب يعملون بخطىً حثيثة عكس ذلك. إذن يوجد بيننا من هو عدو إرادة اليمنيين وعدو الديمقراطية وعدو اليمن بالمرة. بيننا من لم يشفَ بعد من أحقاد التاريخ ومن قمقم المناطقية البغضية  

أنا عملياً ضد استمرار هذا الحوار العقيم ولا داعي أن تقيد اللجنة الموظفين وتمنعهم من ممارسة حقهم في الحصول على مطالبهم وارى ان دور اللجنة ينتهي عند تسليم محضر مطالب الموظفين بعدها نرى ما ستفعل قيادة الوزارة والتي في تقديرنا ترغب  في الاستمرار في سحق الناس واستعبادهم براتب لا يزيد عن أكثر من إعانة اجتماعية بخيلة من البطالة.
يستنقصوننا من حقوقنا المادية ومن حقنا في التأمين الصحي ويصرون على حرماننا من حقنا في التعيين في الخارج لنؤدي أعمالا توظفنا من أجلها ونذرنا أنفسنا لها.
ألف مرة طالبنا وطالبت أنا شخصياً بعرض كشف للقوى العاملة في الخارجة خصوصا العاملة في بعثاتنا في الخارج لنعرف معلومة هامة: من يعمل في هذه الوزارة؟ ومنذ متى؟ وكيف يجب توزيع فرص التعيين.
ترفض الوزارة وخصوصا شؤون الموظفين إشهار هذا الكشف وكأنها سترفع الستار عن عورة.
لماذا توظف الخارجية كل عام وهي غير قادرة على ابتعاثهم للعمل في الخارج؟ هل توظفنا لنعمل سفراء في رداع أو الملاحيظ؟

 بيننا من هم ضعيف فاجر. قوى يستنقص مسرعاً من حقوقنا ويرفض ان يطالب أية زيادة لصالحنا من المالية. نفهم توغله في فساد يمنعه من المطالبة. لكنا لن نسكت عن حقوقنا. ولن نسمح له بالتمادي أكثر. وسنوقف كذبه واستهتاره.  

الجمعة، 27 يناير 2012

لقاء خاص


لقاء خاص
يحدث وأن تجد نفسك في حضرة احد قيادي الوزارة في لقاء خاص وبعيد عن الدواليب والكراسي الرسمية.  لا يهم من يكون هذا القيادي الأول الثاني الثالث الرابع (هل فعلاً هناك تعدد في قيادة الوزارة؟) بقدر أهمية الحديث من حيث المضمون والنتيجة.

تأكد فقط انك ستخرج مثقلاً بوطأة الخيبة وترزح تحت نير المجهول والغامض.

تطرح همك وقضيتك، وقد تكون هموم وقضايا جمعية لا تخصك أنت على نحو مباشر، وأنت تتوسم الإجابة الشافية لما يدور في خاطرك من أسئلة.

تتكلم عن الفساد وشخوصه في الوزارة. وتتكلم عن التجاوزات القانونية وتعسف الحقوق. تتكلم عن حالة الرجل المريض وعن الترهل في أداء الوزارة. تتكلم عن مطلب التغيير وإصلاح الخلل المستفحل. تتكلم عن لجاجة المسؤول وتخليه عن مهامه وتقصيره في واجباته تجاه الموظفين وحقوقهم.

لكنك تتفاجأ بالتبريرات والدفوعات عن كل خطأ أو تقصير. يصدمك المنطق الذي تسمعه (فيما لو كان هناك منطق) وكأنه يريد القول: حيث أنت من الحركة أو السكون.

تقول لهم: يا جماعة
- لسنا ضدكم كأشخاص لكننا ضد هذه السلوكيات والممارسات المستمرة بعناد.
- تصحيح الفساد لا يتم بالفاسدين والمفسدين لذا لزم تغيرهم.
- قضايانا مطلبية حقوقية بامتياز فلا داعي للعناد والزمجرة ولا داعي لكيل التهم والتشكيك بالناس.
- لسنا نريد أكثر من تطبيق القانون على الجميع.
- أوضاعنا المعيشية ورواتبنا هذه في الداخل أو الخارج تقودنا إلى الموت البطيء وأحيانا السريع نتيجة لأمراض تفتك بنا ونحن بلا ضمان أو تأمين صحي.
- نرفض التمييز المناطقي والعنصري في توزيع الحقوق عند التعيين أو الترقيات أو التوظيف أو التمديد أو المشاركة في الدورات والفعاليات السياسية.
- نرفض الاستغفال والمتاجرة بحقوقنا.
- تهديداتكم لن تقتل فينا إلا الخوف وستكون النتائج وبالاً على الجميع.   

وماذا تتوقع ان يقولوا لك وقد سبقوك إلى الشكوى وتعيين المصاعب والعثرات؟

فقط انتظر ان يرموا بالكرة إلى ملعبك ويطالبوك انت بالحلول.

حسناً لماذا لديكم توزيع هيكلي للوظائف ومقاعد ومكاتب وليس فيها من يفكر ثم يعمل على حل المشاكل المتراكمة أمامه منذ سنين وأحيانا لعقود من الزمن؟

مختصر القول: بين أيدكم مصفوفة قضايا وشكاوى. وفي ايدكم حلها. ومعكم من الوقت ما يكفي.
وسنرى   

الأربعاء، 25 يناير 2012

إلى المستهتر.... سنقول لك من نحن!

إلى المستهتر.... سنقول لك من نحن!
25 jun

المستهتر- بكل مواصفاته وصفاته يتأرجح قلقاً على كرسي دوار وحوله بعض زبانية يشدون على إزر أعصابه المتهالكة - تجول أنظاره في الجدار تنتظر اصطكاك رماح الغضب على أضلاع مكتبه.
الزبانية - بعض من وجوه عابسة بالكذب، معفرة بتراب الخيبة وتنوء من حمل دسائس بلهاء- تواسيه، تقول له:
- هم واحد، هم إثنان، ثالثهم رابعهم بعض طيش تذروه الرياح. لقد انتهوا. لقد غادروا، وسحبوا معهم زوبعتهم.  
كلا ! نحن ليس ما ترون أيها العميان عن الحقيقة والغافلين عن الصدق.
نحن الصوت الهادر لكل الحقوق التي اهدرتموها لعقد من السنين وأكثر.
نحن الذين ابتلعتهم المقابر بعد غيض وغلب من افعالكم.
نحن الذين في الأروقة والمكاتب، في الداخل والخارج، في الأعلى والأسفل، بعيدون منكم وقريبون كل القرب.
نحن الذين غادروا العمل إلى صناديق التقاعد بقلوب مكلومة من إهانتكم لهم بلا تردد.
نحن من سيأتون بعد أن تذهبوا لينتزعوا حقوقاً لم تراعوا أحداً فيها.
نحن كل امرأة لم تتهاونوا في ابتزاز ضعفها وساومتم في رزقها.
نحن ذلك الشاب الذي صرختم في وجهه حين كان يطلب توقيعكم (المبجل).
نحن مصفوفة غير مغلقة من المقهورين والجائعين يوم أكلتم طعام أولادهم في مسغبة.

هل تستطيعون الآن تحديد عددنا؟

لكننا نستطيع أن نحدد من أنتم؟ وكيف أنتم؟ وكيف كنتم؟ وما ستكونون؟

فهل تستطيعون أن تحددوا كيف ستكونون؟

الفجر موعدنا، عارين من كل شيء سوى صرخة حق في وجوهكم، نسير بلا ركائز غير سنين من الظلم والقهر. ننظر في الأمام ونرى عين اليقين سوء مصيركم.     

الثلاثاء، 24 يناير 2012

عن مصر 1

عن مصر 1

28 سبتمبر 2011
القاهرة
"للنيل عادات وأني راحل.. "
هكذا قال درويش بعد تجربة مريرة واعلن رحيله عن مصر. ربما، بل كان يتناص مع المتنبي. لست درويشا ولاادعي شرف المتنبي ولن اقول الرحيلا. بل سأعلن انه طاب لي البقاء على هذه الأرض رغم ممانعتي السفر إليها منذ حوالي خمس سنوات.


****
من الدور التاسع في عمارة تنضح بالقدم وتنم على الحداثة يتراءى امامي فندق هليتون ومجموعة مبان رفيعة بينا يمر بين المسافة هذه ماء النيل على استحياء فلا اكاد ارى منه إلا انسحابه الهادئ هربا من الضجيج ليلقى بنفسه في فرحة ملاقاة البحر المتوسط.


*****
جوار مسكني (المؤقت) ينتصب تمثال نجيب محفوظ وكأنه يخطو خطوة للأمام على نحو حثيث وبهيئة بسيطة وتواضع الكبار ربما نحو جنة الأدب وربما نحو نار الإسلامويين. ويبدو ان مصر أُرهقت كثيراً فالشوارع تتعمد بأسماء الشهداء وكم هم الشهداء؟
 أما آن لك يا مصر ان تستريحي وتنظر إلى الحياة؟!


*****
في كل مرة ادخل محل لشراء شيء ما أجد حنفية مفتوحة تقذف الماء بسخاء. اشعر بانقباض شديد لأن الماء يذهب هدراً في بلاد يشقها النيل بينما انا القادم من بلد العطش الى الحياة لكن الكريم  من غبار (عجاج) السنين. في محل بائع الدجاج وددت لو اقفز على منضدة الذبح لاقفل الحنفية بحنق واترك له الدجاجة وإغادره شاتما عادته تلك. بينما في محل العصائر وقفت انا وزوجتي ننظر الى الحنفية. نحملق في الماء ولم نتمالك انفسنا فبادرت الزوجة بتنبيه البائع الى ان الحنفية مفتوحة. بينما زجرته انا يقولي له: لو أن هذا الوضع في اليمن لتسبب ربما بمشاكل! ووقفت على حرف اللام من المشاكل طويلا حتى باشرت زوجتي بالقول لتسبب بالطلااااااااااااااااااق.



*****
ولدي إلياس هذا الطفل الغض الغصن الذي لا ينفك يطرح أسئلة كبيرة. اراد ان نشتري سيارة لا يقودها خاله فقلت له عندما نعود إلى الديار سنحصل على مال وفير ونشتري سيارة صغيرة تكفينا وسنقودها انا وانت. اعجبته الفكرة وقرر شراء سيارة قبل العودة الى اليمن بل اراد شراء السيارة هذا المساء. حاولت اقناعه ان الأمر معقد واننا بحاجة الى مصاريف اخرى وان الفلوس ستذهب في غير شراء سيارة. وبعد اخذ ورد اتفقنا على ان نؤجل شراء السيارة ولكن ستكون سيارة كبيرة هذه المرة بالكاد وافق. ما أن مررنا من امام متجر لبيع السيارات حتى شاهد سيارة كبيرة وقال: 
- بابا نشتري هذي السيارة. 


هل تعلمون ماذا حل بي؟ 
ربما رغبة في البكاء. 
لماذا يا عرب ويا عجم؟ 
لأنها كانت سيارة بورش سوداء اللون تسر الناظرين. 
ومن الاطفال ما قتل!!!

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية (مقال مترجم من الفرنسية) ترجمة مصطفى ناجي الجبزي افتتح في شهر أكتوبر من العام المنصرم معرض استث...