الاثنين، 4 يونيو 2012

اللجنة الخاصة


اللجنة الخاصة
القائمة التي صدرت اليوم عن صحيفة الشارع، وكانت قبلها قد اشارت بعض المواقع الاليكترونية هي تبشر بنشر هذه القائمة الى ان اجمالي المبالغ التي تتلقاها شخصيات مدنية وعسكرية يمنية تبلغ 145 مليون ريال سعودي شهريا.
وحاصل جمع هذه المبالغ على امتداد السنة يكون 1740 مليون ريال سعودي اي ما يقارب 464 مليون دولار سنوياً. بمعنى قرابة نصف مليار دولار.
 
بالنسبة لي هذا الرقم يفسر مستوى المعيشة ويمثل واحدة من مؤشرات الاقتصاد الخفي. ربما يليق بنا ان نطلق عليه الاقتصاد القذر ضمن تعريفات الاقتصاد الخفي لانه يمس قضية انتهاك للسيادة الوطنية.
لماذا نستغرب اليوم ان هناك مبالغ تسلمها السعودية ليمنيين في الدولة وضمن التركيبة الاجتماعية ولم نساءل من قبل كيف يسير الاقتصاد اليمني وكيف تدير الدولة الشؤون الاقتصادي لهذا البلد.
هل يعقل ان ما يزيد على 20مليون مواطن يتم تلبية احتياجاتهم بميزانية تتراوح بين 5 الى 7 مليار دولار سنويا بينما مظاهر الثراء لم تتوقف يوما واحدا عن الاستفزاز؟
هل تعلمون ان البلد كان يحوي قبل عامين على اكثر من 120 سيارة بورش. وهو سقف لم تكن تتوقعه الشركة المصنعة نظرا للقيمة الباهظة للسيارة وتصنيف القدرة الشرائية لليمنيين.
بعيداً عن الآثار القانونية لمثل هذا الخبر، وعن التهافت في التخوين والتبرءة. دعونا نتساءل عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لمبالغ تدخل البلاد بهذه الطريقة.
لم تتطرق الصحيفة إلى مواضيع اخرى ذات صلة من قبيل منذ متى تسري هذه المبالغ حتى نتمكن من استنتاج التراكم الذي حدث وحجم نمو هذا الاقتصاد المنفلت من اي رقابة او متابعة او رصد.
علينا ان نتساءل عن عائدات اثمار هذا المبلغ ودوره في توزيع الثروة واعادة توزيع الثروة.
وكيف ان القيادات العسكرية والمشائخ كونوا ثروة طفيلية تتجاوز ثروة التجار. بالتالي ما اسهام هذه المبالغ في القضاء على الطبقة الوسطى في المجتمع، على اعرافها التجارية، على سلوكها المديني، على الاسهام في تحضير المجتمع، على الاعلاء من قيم العمل والجهد والمثابرة.
هذه الاسئلة ستقودنا حتما الى التساؤل عن دور هذه المبالغ في غرس ثقافة فساد متنامية.

الأحد، 3 يونيو 2012

النضال الرخو

النضال الرخو
----------------
لقد عبرنا عن غضبنا مرارا على صفحات الفيس بوك وعلى صفحات اخرى غير هذه. وأياً كانت النتيجة.   
لا تنسوا ان الفيس البوك يعمل على خلق وعي (نسبي) تجاه القضايا وان ادارة الحياة لا تتم في كل مرة بروح ثورية تنشد الصفاء وتبث روح الاستشهاد.
لا يزال يوجد هامش من الشد والجذب كحوار ايجابي دون اكراه اي من الاطراف على استخدام اعتى اوراقه لاننا سنفسد حياتنا ونحوّطها باسلاك شائكة لا تخدم حاجتنا الى التواصل  وتنوعاته من التجريب والتمادي والاعتراض والاحتجاج وربما رد فعل غاضب وغير متوقع.
لا بأس ان نمرن الناس على سلوكيات حضارية تغرس فيهم قيم التفاوض والعرض والطلب والاصرار على الحق والتمسك بالقانون لأن راهننا ما يزال يفتح ابواباً واسعة لتوظيف ادوات بالية من قبيل الوساطة واحيانا وسائل ضغط وعنف ايضاً. 
الراغبون في أنمذجة الفعل ورد الفعل يعانون من قصور في الحكم وشمولية في الرؤية ربما نتيجة انفصالهم عن الامكانيات الحقيقية المتاحة لكل الاطراف. 
فمثلا الاصرار على تجاهل لوائح القانون لا يعني سوى حالة غياب عن المشهد الحالي المتغير وانفصال عن متابعة مجرياته والاصرار على تجريب المجرب. 
بالمقابل الذين يطمحون برد فعل عارم تجاه كل تجاوز يبالغون في تقدير الموقف ويتسرعون في نيل النتائج. 
ربما قبح التجاوزات يستدعي انفجاراً كونياً. لكن القفز في درجات سلم المتاح من الادوات والتسرع في استعمال ادوات قهرية يعني الهروب من تكريس ثقافة احتجاج صحية، تساعد بالنهوض في وعي المتجاوزين.  
لا تنسوا ايضا اننا نمارس فعلا اخلاقيا وقيميا يمحو ذهنية وينمي ذهنية اخرى.
 كل الخيارات واردة. لكن اذا لم تقم خياراتنا الاحتجاجية على تعميق القناعة بضرورة القضاء على الفساد فهذا يعني انها موجة عابرة من نفس قوة فعل التجاوز او المخالفة او التعسف. 
على عاتقنا واجب اكبر من مجرد نيل الحقوق ونشر العدالة وتكافؤ الفرص.
نحن جيل جديد احسن تشخيص المشكلة ووجد انها في الاصل شرور النفس الانسانية كبذرة كامنة، لكنها في حالتنا انفلات من العقد الاخلاقي وتشويه لقيم مجتمع باكمله عبر ماكينة فساد منظمة ومتشعبة أو فول ابشن.  
نحن نحاول ايجاد معجزة وهي اعادة تشكيل ذهنية فاسدة لجيل متكامل ما يزال يمسك بمفاصل الإفساد. 
يجب اولا ان نشعره بالهزيمة الاخلاقية ثم نروضه ليعود الى جادة النبل. 
من منكم لا يغريه هذا النجاح. 
لا نستنفد ادواتنا. 
خياراتنا واسعة ومتدرجة.
القسر لن يكون سوى انتحار جماعي. لذا لن نجعل انفسنا في أمام هذا الخيار مبكراً.  

الجمعة، 11 مايو 2012

مشاتل








مشاتل




19 ابريل



كأعقاب سيقان الذرة الرفيعة، مضى عليها الزمن بعد الحصاد، وامتصت مضارها الدبابير والنحل وابلتها الشمس، سهلة للنزع من جذورها تُنتشل مني الذكريات. احشائي ارض مشاتل تطلب ماء سماء حنانك.






عيناك


24 ابريل


عيناك والبحر وساعة السحر... متاهاتي الكبرى اللذيذة. اقترافك للغياب لن يكون اكثر من مد افاق الحنين في المدى. ساترك لي راية العشق من الجبل الى البحر.ضحكتك هي براق السفر. والليالي المطيرة الباردة كفيلة بارجاع لحظك كل لحظة.
لستِ هنا. فليكن!
من سحر الحياة اننا لنا منام نرى فيه من نريد وكيفما نريد. صحيح ان التوقيت لا يكون بأدينا بالضرورة. لكن للسماء عدالتها.



اخضر وأحمر


28 ابريل


عندهم : الأخضر وصل. عندي الاحمر وصل. من دون شك، هذا اعلان غامض بقدر سذاجة ذلك الإعلان على التلفزيون اليمن. لكن احمري استشفه من شفق الغروب حيث كالمتني. حيث صوتك منقوع بصوت الموج. حيث نسائم عطرك محمولة على رذاذ الشاطئ المدغدغ.
للأحمر مذاق مختلف. فهو مخملي ككساء عروس من القوقاز. وهو داكن متصالح مع نفسه كبن يمني حمادي. انه الامتلاء بالحياة كجلسة قهوة على الطريقة الاثيوبية.
وانت خليط من كل هذه الاجناس. انت زعفران افغاني ونشوة مبتهل في روابط الصحراء الكبرى. أنت أنا في ثمالتي لحظة صلاة على صخرة عارية من الخوف.

أرجوحة العمر


أرجوحة العمر


10 ابريل


......................
ان تجودي، فصليني
اسوة بالعاشقين
او تضني فذريني
في ظلال الياسمين...
)خمرة الروح القُبل)


رغم اني معلق الى أرجوحة العمر، الحكاية معك لذيذة، لم ارغب يوما ان اضع نقطة على السطر وأقول : انتهى. وكلما وصل بنا الحال الى منتهى السطر انعطفت مهرعاً نحو السطر القادم. انها سردية بنكه متعبد موحّد. انها تراتيل ومزامير. لكن التبريح أمضى. ولن يطول بي المقام في محراب الألم. ستكون هذه آخر المناجات. وسيكون حلم البارحة اخر الطيف الذي يزاورني.
هل تدرين ماذا رأيت في منامي؟
رأيت أننا نأكل مجدداً حبة الخوخ التي تقاسمناه وقت عصر. ما ألذها!
قبل هذا لقد تضاعفت احلامي في الليالي المقمرة من هذا الصيف. الليل قصير وأنا اركض وراء الحلم فلا أصله. لماذا يا تري هذا الركض في الليل والنهار؟
وقبل ذاك. اعرف جيدا ان صفحتي طويلة بلا نهاية. فاستعجلي السطر تلو السطر. انتقلي بي من حرف لآخر.
ماذا؟ هل لقيت من سفرك معي نصبا؟
غير معقول! هل كنت لا تعلمين انك بمحاذاة تاجر يماني له قدم في الجنوب وقدم في الشام؟
لا بأس سنعلق شيء من الحكاية على جدارن مكة. وبعضها سنغنيه للجبال.

معالي الوزير برئ ساحتك

معالي الوزير
من حقك علينا التضامن... ومن حقنا عليك ان تبرئ ساحتك.
4 مايو

ما تطالعنا به الصحف بشكل متتابع، خصوصا كتابات الصحفي منير الماوري التي يبعث بها من واشنطن تمس كيان الخارجية وتزعزعه وان كانت في معظمها موجهة نحو معالي الوزير. فهي معلومات تتجاوز قدرة الكثيرين على التصديق فكيف بمن اوصلها الى واشنطن. صحيح ان واشنطن عاصمة العالم الحقيقية وبالتالي فهي مركز المعلومات الحقيقي.
ومن يعرف هذه المعلومات او قادر على توفيرها او خلقها هو شخص من جيل معالي الوزير لانه على اطلاع ومتابعة واهتمام وربما خصومة معه. وهنا من حق معالي الوزير علينا ان نتضامن معه ونحن نتضامن مع انفسنا أولا. لكن قبل هذا من حقنا على معالي الوزير ان يبرئ ساحته من هذه الاقاويل. وهو رجل دولة يتفهم ما نطالب به هنا سيما وهو يؤمن بالشفافية.
اعتذر لمعالي الوزير واعتذر للزملاء على ما ساقول. فاذا كنت لا استطيع تصديق هذه الاخبار. لكني لا استطيع ايضا تكذيبها. واعرف جيدا القاعدة التي تنص على ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته. انا هنا اتخاطب مع معاليه من هذا المنطلق.
معظم ما نشر مؤخرا هو عن معالي الوزير لكنه على ارتباط مباشر بالمال العام والاداء في السياسة الخارجية. وهذا امر يخص كل مواطن وانا إذ اطالب معالي الوزير توضيح موقفه مما نشر فلأنه يخص الشأن العام. ولا اظن ان الصمت هنا سيكون أمر مجدياً
كما ان الرد المنشور على صفحة مجموعة معالي الوزير لا يفي بالغرض بل هو اشكالي اكثر منه توضيحي لانه ينطوي على الكثير من الديماغوجيا (الشعبوية). وذلك للآتي في رأينا:
المجموعة لها مسؤول اداري غير وزير الخارجية وبالتالي الرسالة ليست ممهورة باسمه او بتوقيعه ولهذا فهي ليست صادرة عنه شخصيا.
الرد فيها يقول ان الامر تجاوز العام الى الخاص وهذا غير صحيح ولا ينطبق على معظم ما نشر في الصحف والمواقع. مع اننا نتفق من حيث المبدأ ان الخاص لا ينبغي ان يكون موضعا للبيع الشراء رغم ان الشخصيات العامة لم تعد تمتلك حيزا خاصا.
الرد يقدم تبريرات لنشر الاخبار ولا يقدم دحضا يتناسب ووقعها واسباب نشرها او بنيتها الخبرية سيما وهي تتعلق بقرائن عيان. وتتصل بعمل السياسة الخارجية او طريقة الادارة.
الرسالة تقول ان الوزير سيعمل في الوزارة ما تبقى له من الوقت وهذا يتنافى مع تصريحات سابقة للوزير اعرب فيها انه يرغب في مغادرة الوزارة وليس متمسكا بها. اما الحديث عن البناء المؤسسي فحدث ولا حرج.
اختتمت الرسالة بالحديث عن تدمير اخلاقيات الشعب اليمني واثارة الفتن فهل ينظر معالي الوزير الى نفسه بانه الشعب اليمني وهل نشر رسالة من هذا القبيل يمثل تدميرا لاخلاق الشعب اليمني واثارة فتنة ام هي في أسواء الأحوال نيل من شخصه.
نثق كثيرا في قدرة معالي الوزير على معالجة هذا الأمر بما يعزز هذه الثقة.

عسل عسل

عسل عسل
9 ابريل

اثار فضولي منشور لصديق على صفحة الفيسبوك يستغرب من ثراء بائعي العسل وازدياد ثروتهم. وكانت لدي معلومات ان حجم التجارة في هذه السلعة كبيرة وان العسل ثروة قومية بالنسبة لليمنيين خصوصا ولديهم جيران يبحثون بشتى الوسائل عن اشباع رغباتهم وتحقيقي ملذاتهم بما لديهم من اموال.
وبعد بحث عن ارقام واحصاءات وجدت ان حجم التجارة يصل الى 14 مليار ريال يمني, مع ان بعض المواقع تقول انها 3 مليارات ريال فقط. وقد بلغ انتاج اليمن من العسل ما يصل الى 2700 طن في العام 2010 . بينما مواقع اخرى تنسب لمسؤولين يمنيين ان الانتاج وصل الى 5 الف طن من العسل.
وبالصدفة وجدت ان بلدا كالجزائر ينتج 55 الف طن من العسل سنويا وانه بحاجة الى رفع الانتاج وتهدف الدولة الى ان ينتج النحالون 100 الف طن في السنة. بينما فارق عدد الخلايا غير كبير فلدينا 1.2 مليون خلية بينما في الجزائر 1.5 مليون خلية. مع هذا لم يتغن الجزائريون بانتاجهم للعسل كما نفعل نحن. الاهم ان الدولة في الجزائر لها استراتيجية وسقف لهدف الانتاج المطلوب. بالتاكيد الاستراتيجية تعني توفير وسائل.
ما يهم ليس كم هو انتاجنا ولكنا لماذا لا يزد انتاجنا من العسل؟ فوجدت ان خبيرا يمنيا في العسل قد تحدث في محاضرة عن اخطاء مربي النحل وان الافتقار لثقافة تربية نحل جيدة والالتزام بأخلاق المهنة والصدق هو السبب في محدودية الانتاج. فإليكم رابط المحاضرة
http://www.attagammua.net/index.php?action=showDetails&id=1549
اهم من هذا هو النظر في توزيع الثروة الناتجة من تجارة العسل. فمثل هذا القطاع يمكن احتكارة في مافيا وتوظفه لاغراضها الخاصة.

ازمة هوية واسر للوطن... الجزء والكل

الجزء والكل: ازمة هوية واسر للوطن
9 ابريل

البردوني، في احدى كتاباته معلقا على فشل الديمقراطية في بعض اقطار الوطن العرب ودفاعا عن الحزبية والعمل الحزبي في اليمن الذي كان يجرّم تحت طائلة مقولة "من تحزب خان"، يقول ما معناه ان الاحزاب السياسية اخذت لباس العمل السياسي وهي ذات بعد مذهبي وطائفي. ويؤكد في قراءته للمشهد السياسي في لبنان ان الاساس الذي استندت عليه تلك الاحزاب هو الاقصاء من خلال ادعاء النقاء الوطني فكل حزب يقول هو لبنان وهو جيشها الحر وهو شعبها وهو الوطن اللبناني. بمعنى حصر الهوية الكلية في صيغة معينة ورفض سواها، والحكم عليها بالخيانة والعمالة.
وعليه كيف يمكننا فهم الخطاب الذي توجهه بعض الوسائل الاعلامية والقنوات سواء التابعة للجماعة الحوثية او الحديثة النشأة مثل قناة اليمن اليوم. فقدت افتتحت قناة المسيرة التابعة للجماعة الحوثية عملها بمجموعة اناشيد وطنية لأيوب طارش ولم تنوع من هذه الاغاني وتبث اغان وطنية لفنانين يمنيين غيره رغم انهم كثر. ناهيك عن خطاب هذه الجماعة منذ ان دخلت في العمل الثوري وانخرطت في الساحات كان يدل على حرص في تثوير الثورة ويبث تحذيرات من اختطاف الثورة وسرقتها. وعندما جاءت المبادرة الخليجية بادرت اسماء تنتمي الى هذه الجماعة اليمنية العزيزة الى رفض المبادرة باعتبارها خيانة لدماء شهداء الثورة فكانت هذه الاسماء الحامي الوحيد والوكيل الحصري لدماء الشهداء. واليوم تعمل هذه القنوات على التصدي للاحتلال الامريكي لليمن وتولت مهمة التحذير والاستبسال في الدفاع عن السيادة اليمنية.
برأيي ان هذه الحركة منذ ان وجدت ودخلت في صراع دموي مع السلطة السابقة وخاضت حروبا عديدة راحت فيه انفس غالية من صفوفها ومن صفوف الجيش وابناء القبائل ولم ينته الاقتتال بعد فهو متواصل في محيط محافظة صعدة باتجاه البحر الاحمر، ولا احد يعرف السبب الحقيقي لهذه الحروب وحالة الاقتتال الدائم، وقد كان من المنتظر من المتحدثين باسم هذه الحركة توضيح اسباب الحرب تستند الى رؤية ذات بعد وطني فيكون لهم اصطفاف كبير بين بقية القوى الشعبية والسياسية اليمنية باعتبار ان الحوثيين يخوضون صراعا عادلا مع سلطة غاشمة بسبب موقفهم من قضايا الوطن من حالات الظلم والتعسف وتدني سقف الحريات وشدة الفقر وحالة الفساد.
وقد وجه البعض نقدا لهذه الجماعة وقالوا كنا ننتظر منكم توضيحا لتلك الحروب يدل على انكم مع الجميع وفي قضية واحدة وأنكم، على عكس ما يروج عنكم وعن مشروعكم السلالي الضيق ورغبتكم في استعادة النظام الامامي، تحملون هما بحجم الوطن ولصالح ابناءه كافة.
وعندما لاحت التباشير الاولى للثورة وجد الحوثيون فرصة ليخرجوا من القمقم الذي وضعوا فيه او وضعوا انفسهم فيه، فكانوا اكثر غلوا في الدفاع عن القضايا الوطنية ونقاء الثورة ووتذكيرا بدماء الشهداء تطهرا من غموض الفترة السابقة. ربما كان النقد يأتي من مناطق الجنوب والجنوب الغربي خصوصاً من انباء محافظة تعز. لذا كان الحوثييون يتعاملون مع ابناء تعز بإجلال وكأنهم شباب خلق للثورة فقط باعتبارهم قد تعرضوا للظلم والتعسف لفترات طويلة. وكان ذلك جليا في مسيرة الحياة القادمة راجلة من تعز الى العاصمة صنعاء. فكان حديث بعض المحسوبين على الحوثييون عن ابناء تعز حديث اشفاق اكثر منه حديث ندية. ولكن لماذا يفضل الحوثيين تلميع شخصيات تعزية شابة وطرية وليس لها عهد طويل بالعمل السياسي؟ ولماذا ما يزالون يفضلون الحديث عن دماء الشهداء بينما ضحايا القاعدة في ابين سيتجاوز قريبا عدد شهداء الثورة؟ وماذا عن التجريم الدائم للفرقة واشهار كل خطا يرتكبها افرادها مع افعال الحديث عن عراقيل تنفيذ المبادرة؟ ثم لماذا كل من تعرض لأذى وجد في الاصلاح واعضاءه ضالته؟
فهل يمكننا القول بان الخطاب الحوثي يسقط في نفس زلة الاحزاب اللبنانية؟ او انه بالفعل يرتكب نفس الخطأ الذي لن يخلق سوى حالة اقصاء وإقصاء متبادل فتتعطل الحياة السياسية وتتعثر اعمال الخروج باليمن الى ضفة آمنة بدل من الغرق. .

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية (مقال مترجم من الفرنسية) ترجمة مصطفى ناجي الجبزي افتتح في شهر أكتوبر من العام المنصرم معرض استث...