الجمعة، 27 يوليو 2012

في المشفى


وصلت مدينة غازي اباد – خارج دلهي ببعض كيلومترات وكان درجة الحرارة عالية لكنها بحسب اقوال المقيمين هنا انها كانت لتوها انخفضت بفعل سقوط الأمطار، ثم ما لبِثتْ وارتفعت مجددا لتبلغ حدود 47 أو أكثر أو أقل بقليل بحسب دورة اليوم. وبعد أسابيع من الحرارة اللافحة الجافة هطلت أمطار فانخفضت درجة الحرارة واعتدل الجو بسرعة هائلة لتصل إلى تخوم الثلاثينات.
في جو من هذا القبيل كان التنزه في  الخارج امرأ صعبا عدى في الليل لكن الليل بطبعه غير مريح هنا. فهذه مدينة عمال والسقالات بها بعدد الآلهة هنا.
فما كان مني إلا البقاء في الغرفة. لكن المكيفات الهوائية بطبعها تكن لي خصومة مبطنة سيما وموجات الغبار متتالية ولا تستكين.
مع هذه الأجواء المتقلبة بين القيظ الشديد والرطوبة والغبار أصبتُ بنوبة سعال حادة كادت أن تخطف مني صوتي. وبعد أن صبرت عليها رابعة أيام ولم يزدها صبري إلا عتوا ونفورا قررت الذهاب إلى المستشفى.
هناك حيث وصلت في الساعة الرابعة عصراً وبعض دقائق إلى قسم الطوارئ. وقفت أمام الاستقبال وطلبت طبيباً. كان هناك سيدة قصير صفراء الوجه مع بعض جزر كلف، نظَرَت في جهاز الحاسوب وانهمرت منها أصوات حسبتها تعويذة لفتح الجهاز. رفعت نظرها نحوي وكررت نفس الكلام فقلت لها. لا أتحدث الهندية. بالانجليزية من فضلك!
قادتني إلى طبيب في غرفة مجاورة وفعل كما فعلت. فأخبرته بالهندية كلاماً فهمت منه انها تنبهه إلى اني لا افقه الهندية فانتقل إلى الانجليزية.
حيانا فرددت عليه وقلت لها أبدو هندياً لكني لست كذلك.
سألني من أين أنت قلت له من اليمن.
ثواني معدودة حتى تحلق حولي بعض الممرضين.
كان الطبيب يفحصني بسماعته وهم يفحصونني بنظراتهم ويقتربون مني. يتأكدون هل العيون التي في وجهي هي بالفعل عينا آدمي. تفحصوني بنظراتهم وكأني قرد. للحظة شككت وتوهمت أني مختلف جدا عنهم.
أخذني مساعد الطبيب الى سرير في غرفة ثالثة؟ لم يكن السرير في مستوى مقبول من النظافة. خلال محاولته لقياس الحرارة والضغط والنبض. كان يتلمس جلد يدي المشعر وكأني خارج من الغابة. ابتسم وقال لي: من اليمن. سألته هل تعرفها. فقال كلا لكني سمعت بها من قبل.
غازي اباد – الهند
10 يوليو 2012

تكرَّر الأمس في عقم


تكرَّر الأمس في عقم
أكاد أصاب بالروع عندما أشاهد أعمالنا الفنية لما بعد الثورة والتي تفصح عن قطيعة غير معهودة بين الثورة ورافعتها؛ الشباب.
أكثر من عام ونصف ولم يخرج بعد عمل يليق بالتضحيات ويصوّر illustrate  هذه الفكرة النبيلة؛ الثورة على نحو قابل للتصدير والديمومة وله طابع كلي. لا اقصد أي تصوير ولا أتجاهل الأعمال الفنية من أغنانٍ وأشعار وأناشيد معظمها بالعامية.
ما نزال نفتقر إلا عمل روائي بحجم تلك الأيام الجملية – التي لم تنته بعد – وها هي ذاكرتنا توشك أن تضيع ولم نوثِّق لشيء. أسمع عن أن هناك من يهتم بمثل هذا الموضع وعمل على جمع معلومات حول الساحة، لكن الثورة أكبر من الساحة. صلاح الدكاك كان يثري العمل الثوري بقصائد درويشية لكنه فجأة انقطع. لا أتصور أن أحداثاً كالتي وقعت في أرحب يمكن أن تذهب سدى.
إلى متى سيظل الأدب متأخراً عن الأحداث.
كان الأمر أكثر مرارة في الرسم. فحتى جملة لون جدار شارعك، لم تكن تتمثل الفعل الثوري جيداً، وكانت عبارة عن خروج رسامين بأعمالهم إلى العلن بعيدا عن الإيقاع العام. وقد يلقي عليهم البعض اللوم لأنهم شطبوا شخابيط الثورة التي كانت عفوية والتي وثقت ببساطة لاحتجاجات واحتياجات الناس. أظن علي عبد الله صالح هو المستفيد الوحيد من الحملة.
وكم كان يراودني حلم بأن أمر بكاميرا تلفزيونية لأصور الجدران بكل عشوائيتها قبل أن تذهب. وكنت قد أفصحت لأحدهم بهذا الحلم يوماً.
وبما أننا في بلاد تخاصم النحت والمنحوتات فلن تجد نصباً يليق بالأبطال الشباب.
لدينا إشكالية فنية وجمالية عميقة. فمن غير المعقول أن يمر عام لم نخرج برمز وطني جديد نضعه على حاملات المفاتيح على الأقل.
من غير المعقول ان تذهب السلطات بعيدا دون ان تطبع دمغات وطوابع بريدية لعمل فني يجسد جدار جمعة الكرامة. هل كان اقل أهمية من سجن الباستيل.
ماذا عن الاقتصاد الثقافي؟ أين نحن. أفيقوا. تحول ميدان التحرير إلى مزار سياحي.
لكن ظللنا نلوك أغاني أيوب طارش بكل التسجيلات حتى ان القنوات اشبعتنا ضربا بسياط الأغاني بتسجيلات رديئة وصدئة وبنفاق العاجز عن الانتاج. لم نتمكن من تجاوزه وتجاوز خطاب أغانيه، تجاوز جملته الغنائية. هل لأنه اكبر من أن نتجاوزه أم أننا في عجز تام؟ لكن الأكيد أن الأمس تكرر بكل تفاصيله.
9 يوليو 2012
غازي أباد - الهند

فلاشات جسد


فلاشات جسد
الهند – الشهر الثاني
في الهند أشياء طريفة وجيدة، فإلى جانب فاكهة الأناناس هناك أصنافا لذيذة من العدس. ورائحة الشواء يقهر كبرياء المعدة.
قد يصادف أن تشاهد كلباً يتجه من الرصيف إلى طريق سيارات بثلاث خانات ويتمركز في الوسط ويفرج رجليه و"يعملها" بكل طمأنينة ثم يعود إلى الرصيف. بينما هو في خلائه تعبر من جانبيه أنواع من العربات فلا يكترث لها.
يصادف أن تمر عربة خشبية يجرها جاموس ضخم. يتوقف السير ويزدحم الشارع وتستشعر ان سائقي السيارات يطلبونه السرعة. اثقل ما في العربة الجاموس. غير ممكن!
تمر في الشارع فتجد شجرة كبيرة عُقِدت عليها حبال دقيقة طويلة وبألوان عدة. يمر البعض ويعلق قطعة قماش. ويضع قربانا بسيطا. وبهذا تصبح شجرة مقدسة.
بعد الظهيرة يستريح سائقو درجات هوائية بثلاث عجلات، او سائقو الدرجات النارية ذات الثلاث العجلات (ركشة). المكان ضيق وقد تكيَّف هؤلاء على النوم بطريقة توظف المكان المتاح. يطرحون ظهورهم على المقاعد ويرفعون أرجلهم لتسند السماء. وينامون بكل وداعة.
***
سيظل الشرق شرقا والغرب غربا. لقد انفصلت بينما الاتجاهات قبل قرن ونصف ولم يعدا في وضع توازٍ. وسيظل سحر الشرق في عشوائيته وتلقائيته ومفارقاته والتداخل الاجتماعي. بينما يكمن الجمال في الغرب وتحديدا في أوروبا التي اعرف بعض منها في الانتظام واللوائح والتعقيد والحرية الفردية. لتبقى النظرة الفولكلورية هي المسيطرة تجاه الشرق.    
مثال بسيط على هذا الفارق. في الصالة الرياضة حيث الفندق الذي نزلته هناك ثلاثة مدربين على الأقل، وعندما تنتهي من ممارسة رياضتك لا يجيء على خاطر احدهم أن يعطيك نصائح ما قبل الانصراف. ويكمن حرصهم على الاستجابة بكسل لطلبك والتشديد على الملابس التي دخلت بها إلى الصالة. هم ودودون على كلٍ. لكن في أوروبا دخلتُ صالة مماثلة برفقة زميلة دراسة كانت أكثر دراية منهم. تشعر أن الفرق الجوهري هو منسوب الوعي الجمعي بالمعلومة والتدابير.
***
هذا غير مهم. الأهم أن كل فتاة أعدَّت للزواج من اليوم الأول الذي خلقت فيه. ليس هناك رابطة أقوى وأقدس من الزواج في هذا البلد. سيما وللأب سلطة مطلقة على الأبناء. أحيانا تقاسمه الجدة في اتخاذ قرارات عائلية. لكن كيف أصبحت الهند أكبر ديمقراطية في العالم رغم وجود بذور استبداد راسخة ابتداءً بالمعبد ثم سلطة كبير العائلة. مع هذا يظل للدولة هيبة كبيرة.
أكثر الناس نحافة وتبلداً تجدهم من يقومون بأعمال الحراسة في المتاجر والمنشآت المالية كفروع البنوك. في هذه الأخيرة يقف رجل قصير القامة يحمل بندقية عتيقة تكبره في الطول. هذا إذا كان واقفاً فهو في العادة يستند إلى الحائط ويناااام. أوشششش! لا توقظوه!
***
ثلاث مناطق في جسد المرأة الهندية تعتني به كثيراً:
الوجه والرقبة وأسنان بيضاء بارزة للأمام بفضول، العضلات الخلفية للساعدين، ما فوق الكاحل. ما دون ذلك فهي تفاصيل وإضافات غير هامة خصوصا البطن. مع هذا تتجلى الطبيعة في هذه الثلاث المناطق وكأنها في امتحان أزلي وفي مسابقة جمال. 
***
بالأمس أمطرت سماء الهند. وقبلها كذلك فعلت بيوم. سماء الهند واسعة وعملاقة كأنها شهقة الأرض في دهشة الكون.. مطر دلهي سكّاب غزير به بعض عنف لكنه رحيم, هذه السماء كالأسد حين يلاعب صغاره. فالمطر لا يخلو من مداعبة الأشجار التي تترنح مع كل زخة كغنجاء تنتظر التشبيب. مطر يدغدغ كل شيء حتى الأجساد، لأن الرياح تذروه في كل الاتجاهات فلا يجد من يسير تحته أو يقف إلا الضحك. عندا يهطل المطر لا تنسى السماء أن تقدِّم عرضاً بطولي من البروق والرعود. تفرح الطبيعي بالتماعات البرق حد إثارة الخوف.

غازي اباد
8 يوليو 2012 

فخ اقتصادي


فخ اقتصادي
كعادته، يرغب الزنداني عبد المجيد أن يبقى في منصة المشهد وان تسلّط عليه الأضواء، وهذه مشكلة النجومية التي عاشها الرجل منذ زمن، ليست نجومية فقط، هي خليط منها مع تبجيل وتقديس.
وكنت أخشى بالفعل أن يتمكن الرجل من توفير دواء للايدز - مع تقديري لمجهود إنساني من هذا القبيل - لأننا كنا سنصبح أمام ظاهرة خارقة وبالتالي سيصبح الشيخ بمنزلة من التبجيل والتعظيم والقداسة لا تقل عن النبوة.
وقد أحسن صنعاً.
وبعد أن أزاحته الثورة التي حاول أن يسترضيها ويسترضي فاعليها بأن وصفهم بمفردة من قاموسه الخاص - عندما قال لهم تستحقون براءة اختراع، وربما هذا ما يصبو إليه الرجل في خلده - وكأنه رجل معملي بحق.
نعم أزاحته الثورة لأنها لم تقم على كارزمية فردية بل تجلت في كارزمية جمعية لا تستقبل الشخصيات ذات الأنا المتضخمة.
ها هو الشيخ يحاول اليوم العودة بمفاجأتين. الأولي تأكيداً على حضوره في صدارة الابتكارات وعدم تخليه عن مهنته. والثانية عبارة عن قراءة ذكية للمرحلة وتلمس حقيقي لأوجاع المواطن. انه الفقر.
نعم لا يستطيع الزنداني العمل في إيقاع الثورة. لقد تجاوزته.
لذا سيدخل من باب آخر هو الفقر ويقدم حلاً. وبحلول من قاموسه الآخر: الكتاب والسنة.
هذا فخ جميل يقع في الزنداني لأنه يريد الثأر لذاته التي تجاوزتها الثورة. كان مصدوما عندما لم يجد له مكانا محجوزا في صدارة صفوف الشباب.
نعم سيصدقك الكثيرون عندما تتحدث عن معجزات ابتكارات وأوامر ونواهي. لكن لقمة العيش لا تعني ان تبيع لهم الوهم.
ولذا أيها الشيخ الجليل سقطتك هنا ستكون حتفك الأخير في هاوية بيع الوهم.
ها هو الشيخ يضع نفسه في محك حقيقي يستطيع الناس من خلاله التفريق بين بيع الوهم ولقمة العيش.
وله تجربة اقتصادية سابقة وهي مجموعة شركات انتهت وتكفلت لعنات الناس المخدوعين بمواراتها الثرى.
فمن أين سيدخل هذه المرة؟


5 يوليو 2012


غازي اباد – الهند

ليكن الحوار مع الأفكار وليس مع الشباب

بما أننا في ورطة حقيقية في مسألة تحديد من يمثل الشباب في الحوار الوطني وهذا ورطة ستدوم نتيجة خلل بنيوي في الساحات هو نتيجة مباشرة لعدم القدرة على الانتظام كمشكلة متجذرة في المجتمع اليمني، لم يسبق وفكرنا في أضرارها إلى ان وصلنا إلى هذا النقطة. فمثلا لم يفكر احد في مخاطر أننا لم نلتزم بإشارة المرور أو اننا لا نحب الطابور في تسديد الفاتورة او تعبئة الوقود وهذه اكبر انعكاسات هذه الفوضى وأتوقع أشياء أكثر منها عدم نجاعة العمل الحزبي في الفترة القادمة خارج الأحزاب التقليدية لأننا غير قادرين على الانتظام وراء الفكرة بقدر ما ننزع إلى الاصطفاف وراء الأشخاص.


الساحات الثورية وضعتنا كشعب أمام امتحان حقيقي باعتبار الثورة فكرة وليست شخصاً (أو على الأقل هكذا انطلقت).


وبما اننا أمام استحقاق تاريخي برعاية دولية وهو خطوة هامة نحو الاستقرار وتحديد مصير البلد برمته لذا علينا أن نبتكر حلولا ناجعة قادرة على تجاوز هذا المأزق المكون من كثرة الادعاءات والتشتت.


وبما ان الثورة هي مجوعة أفكار وضعها الشباب تمثل تطلعاتهم وتعبر عن سخطهم من الوضع السابق وقد أعيدت صياغة هذه الأفكار عدة مرات حتى بلغت موقع الأهداف السامية للثورة ولم يكن للثورة جسد مادي يمكنه الاتكاء عليه كصيغة نضالية (بالطبع عدا الدماء الزكية) فليست الثورة الساحات فقط. وليست القضية الجنوبية معارضة الخارج أو المنصورة.


لكل هذا وحيثيات أخرى اقترح ان يتم التعامل مع الشباب لا كذوات مادية انطلاقا من الساحة ستصيبنا بالدوار لأنها ميثولوجيا اغريقية متعددة الرؤوس لا تعرف بعضها البعض وإنما كأفكار الثورة وذلك بالرجوع إلى مدونة الهدف الثوري المكتوب على أكثر من وسيلة.


ونكتفي بالتمثيل القائم للفصائل الثورية عبر اللجنة التنظيمية على ان نعطي هذه الاخيرة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها. هذا يعني تقليص الفجوة القائمة وإعادة تجميع الصفوف ودمقرطة اللجنة التنظيمية ومن لا يستطيع العمل مع اللجنة فهو غير قادر على العمل خارجها خصوصا إذا أعيدت شروط دمقرطة تشكيل اللجنة بالتالي فإن شباب المؤتمر غير معنيين بالعمل في اطار هذه اللجنة لانهم من خارجها ولديهم تمثيل رسمي .


ويتم الحوار بصورة علنية وشفافية يتم في كل مرحلة استعراض موقف المتحاورين من أهداف الثورة وتكون الحركة الثورية هي مقياس القبول أو الرفض لهذا الموقف.


هذا الحل هو الضامن لديمومة تداول الأهداف الثورية ضمن محاور الحوار
http://www.algomhoriah.net/articles.php?id=32011

معفرة بالعار أيضاً

معفرة بالعار أيضاً
يبدو لي أن وهم النقاء العرقي هي اكبر مشكلة قد تصيب الإنسان. لأنه يحاصر نفسه ويستبعد نفسه اجتماعيا دون أن يدري.
هذه نتيجة غير مباشرة.
لكن الأسوأ هو تفاقم أمراض نفسية بلا حدود، يتحول التاريخ إلى أسطورة متورمة بالانتصارات والأمجاد. ويتحول الجسد إلى خرافة من الكرامات والطهر، كل شيء مقدس حتى مخرجات الجسد.
فوقية واهية يمكن أن تجيز لحاملها القتل.
أحيانا يحسِّن المظهر من شكلها وتخفف البدلات والأقنعة من وطأت هذه المصيبة. وهي تحاول التظلل بالابتسامات.
ومجرد كلمة عادلة في وجه هذه السُتر حتى تزول كل الأقنعة. يتبدى الوجه الحقيقي.
وتخرج أمراض الدهر كافة. تجلب معها تفاصيل قديمة تأتي معفرة بالغبار. لكنها معفرة بالعار أيضاً.
لم نسأم بعد من إمكانية الأنسنة الواجبة علينا.

مفلس اليدين وسائر الأعضاء

مفلس اليدين وسائر الأعضاءلم اعد أرغب تماما في سرد تفاصيل يومياتي الرتيبة سوى أني شاهدت حرباء وسنجاب في حوار نزيه على باحة الفندق، قبلها كنت قد شاهدت في المسبح طفلاً هندياً مربع الشكل من فرط السمنة وهو كما يبدو لم يتعدَ الرابعة.أما جديدي أنا فأني أصبحت بتعبير الشاعر العربي درويش "مفلس اليدين وسائر الأعضاء". كما أني اشعر بانزعاج كبير من أخبار الوزارة وقدرتنا على ابتكار مسلسلات مكسيكية (برتابة الفصحى وغموض الدبلجة المغربية مثلاً في هذه المسلسلات طبعاً) سواءً أمر الدرجة الشاعرة في نيويورك أو موضوع الجمعية التي ما تزال جمعية ملالي على نظام تجار مكة لما قبل الإسلام أو عصر الجاهلية (ولكم اختيار التسمية التي تروقكم أو التي ترونها تعبّر أكثر عن الوضع و أظن الجاهلية هي الأفضل).فلست افهم لماذا لا يحق للأعضاء في الخارج المشاركة في ظل تطور وسائل الاتصال. اعرف أن معظم القائمين على إدارة الجمعية هم مواليد ما قبل الجمهورية ولهذا طبيعي ألا يفهموا هذا الطلب وقد تكرر لأكثر من مرة ومن أكثر من زميل.أجمل من هذا أن الصورة الجميلة التي التقطت لأحد اجتماعات الجمعية العمومية كانت في غاية الغموض ولم يظهر منها الأخ علي قاضي وقد غطى كأس بلاستيكي وجهه (ربما حياءً) وأبنه يتحدث إليه - هل ابنه عضوا في الجمعية - وقليل من وجه الاستاذ احمد العماد. صحيح عصر العجائب/ الاستاذ محمد حاتم وأولاده، الأستاذ علي قاضي وأولاده (مش عارف كم معاه أولاد في الوزارة). يعني ما فيش واحد طيب غير الوزير. ليس لديه ابناء في الوزارة. لكن طيبته أكثر من اللازم فسمح لكل هؤلاء أن يدخلوا الوزارة زرافات (هل سيقول معاليه انه وضع موروث.؟ لا أظن لقد انتهى زمن الأرآينة (رضوان الله عليهم)).مصطفى الجبزي 26 يونيو غازي أباد درجة الحرارة 47

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية (مقال مترجم من الفرنسية) ترجمة مصطفى ناجي الجبزي افتتح في شهر أكتوبر من العام المنصرم معرض استث...