الخميس، 6 مارس 2014

امنياتي لاخر العام 2013

ما زلت في العام ٢٠١٣
اليوم الاخير حمل لي أخبارا طيبة على الصعيد الشخصي.
ثمة أمنية بسيطة وهي ان يأتي العام القادم وبعض أصدقائي قد استبدلوا صور الـ بروفايل حقهم في الفيس والمشفرين والمشفرات أفصحوا عن أنفسهم.
الهي يأتي العام 2014 وقد قرر هذا العالم ان يكون اكثر شفافية وقررن البنات في بلادي رفع اللثام عن وجوههن.
الهي يتم تقنين بناء المساجد في بلادي وتأطير خطباء الجمعة وتحديث منهج اللغة العربية.
الهي تتعافى الصحافة في اليمن وتكون حرفية.
الهي اجعل عام ٢٠١٤ عاما يتم فيه كسر احتكار سوق الدواء في اليمن بعد توقيع أنفاق الانضمام الى منظمة التجارة.
الهي اجعل صديقي جمال جبران يلاقي عبير تلك التي لا نعرفها.
وان يتمكن مشروع مياه الجبزية من حفر بئر جديد وتجد أمي الماء مرة كل أسبوع.
الهي لتهد وزارتي ووكيلها المالي في ان يفرج عن بدل سفر لي عن دورة تدريبية منذ العام ٢٠١٢.
الهي ليكن العام القادم جلابا لتشكيلة وزارية جديدة تختفي منها بعض صور الوزراء الذين مللناهم ولم يملونا.

31 ديسمبر 2013

الحمد لله على نعمة الاسلام


فرانسوا، بايع الخضروات في السوق الأسبوعي الذي يقام في الشارع، شاب ورش عليه وشم في الرقبة وخرص صغير في الأذن. يحب عمله ويحب زبائنه.
قلت له: صباح الخير سيدي! الاسبوع الماضي شريت منك كيسا من التين المجفف حبتي سفرجل وفقدتهما في مكان ما.
بابتسامة وديعة رد علي: بالفعل سيدي، غادرت وتركتهما على الطاولة.
وناولني كيسا جديدا وحبتي سفرجل طازجتين.

يبدو لي فرانسوا كمعظم الفرنسيين، يحب عمله ويحب الناس ولا ينشغل كثيرا بالرب او الكنيسة وان كان من ثقافة مسيحية إجمالا.
هل احكي ما لقيت في الأردن من ذوي المسبحة. او ما لقيت في مصر من سائق التاكسي ذي الزبيبة في الرأس.

والحمد لله على نعمة الاسلام.

8 ديسمبر 2013

معارضة الخارج

صديقة اجنبية عملت في اكثر من دولة عربية قالت لي:
"اصنعوا مستقبلكم بأنفسكم، لا تجلبوا معارضة الخارج البالية. فهي لا تدري شيءا والعراق خير مثال. وان عادت ستعود لتعيش في جيتوهات مغلقة ومدن خضراء وبمعايير ما كانت عليه ومن أموالكم واعماركم".
ذكرني حديثها عما ذكره لي صحفي فرنسي يعمل في راديو فرنسا الدولي كان قد أمضى سنوات من العمل في غزة والأراضي المحتلة. اذ ذكر لي ان السلطة الفلسطينية كانت في معظمها تعيش في الخارج وعادت فحصنت نفسها واغتربت عن الناس ونأت بنفسها عن همومهم ومشاكلهم. بل انها كانت لا تتخاطب بلغتهم حتى افتقد المواطن الفلسطيني معاملة السلطات الإسرائيلية.
كان الله في عون إخوتنا في الحراك الجنوبي.

29 نوفمبر 2013

ما يزال هناك من يقسم بحب الوطن



عربيّة تركية. تعمل بائعة لسلع غذائية. تقف الى جوار نافذة الدفع وتحمل بين ذراعيها طفلا لا يتعدى عامه الثاني.
تداعبه وتحثه ع السير.
تٌسمعه أهازيج الخطوات الاولى وأماني الجدات.
كانوا ثلاثة وكان الطفل رابعهم. التركية الوجه عربية اللسان. وشاب مصري وسيرلانكي اسمر وديع. كلٌ يلتقفه من جهته كلما خطا الطفل خطوتين وترنح.
"ميشيل! امش امش!
بحب الله وبحب الوطن." ثم تقبله في خده وتحتضنه بقلب رؤم.
اي وطن هذا الذي يلاحقنا حتى اخر المسافات وأبعدها.


15 نوفمبر 2013

كيف ابكيك يا احمد؟


كيف ابكيك يا احمد؟
ليست لنا نهاية للفاجعة في هذا الوطن المنكوب. ولن يمر اكتوبر دون ألم لا شفاء منه.
اخر الاخبار انك توفيت يا صديقي. انت الذي كنت اخف من الريشة وارق من ملاك.
السماء تتربص بناء وتأخذ اجمل من فينا. ليست عادلة لانها لم تاخذ اولئك الجاثمين على اعمارنا ومستقبلنا لكنها جريئة عليك انت . هل لأنك مجرد من كل عصبية وقوة سوى انسانيتك وقلبك الجميل؟

اي صاعقة هذه وانا اسمع خبر وفاتك بينما لم يخطر على بالي ان الموت قادر على ان يداهم جمال كقلبك.

يصعد احمد الى جوار ربه ليجلس بين القديسين بعد ان قضى في حادث سيارة مروع بين القرية وتعز هو وعبد الله عبد الولي وهو ذاهب الى خطبة حبيبته التي كلمني عنها كثيرا.

يموت احمد وهو مصر على ان يكون وفيا في زمن لا مجال للاوفياء فيه.
يموت احمد قبل ان يصل الى حبيبته.
كلمني احمد عنها كثيرا وكنت ارقب خطوات اكتمال الحلم.
كنت سافرح لك بزواج يليق بقصة حب من الزمن الجميل. قصة حب لا تتسع لها هذه البلاد التي طاردتك حتى لا تحصل على قبلة هانئة ككل عاشق في بلاد الله وتنعم باسرة حرمت منها كثيرا بسبب جفاء الأهل والصحب.
طاردتك لانك حر كالعصفور وعصفور اكثر من الحرية عينها.

يا صديقي لن تجدي هذه الكلمات التي وددت لو انك هنا لتسمعها بنفسك.
ما زلت احتفظ لك باحلام كبيرة ووعود ما اتسع الوقت لنحققها معا.
انت يا احمد. نحيل كساق القمح ومبارك كسنبلته. باسم او ضجر لا يمكن ان تكون الا احمد الذي لا نعرف كيف نعرب له عن حبنا.

كضحية جديدة لهذا الوطن الذي لا قيمة فيه لحياة الفرد يموت احمد سعيد الذي مشى من تعز الى صنعاء على قدميه وبساقيه النحيلتين من اجل كرامة وحياة شعب لا يستحقهما بجدارة.
لقد كنت احد افراد عائلتي. وزوجتي ام إلياس ما فتئت تعاملك كانك ابنها الاكبر وقست عليك باللوم في كل مرة كما تفعل تماما مع الياس. قلت لها هذه الليلة: توفي احمد سعيد. فشهقت : مَن؟ احمد ابني؟

احمد. يا شفيعي عند الملك الاعلى اذ لا اعول على شفيع غيرك لاني لا اضمن ان احدهم جدير بالجنة كما انت. لماذا رحلت وتركتنا في عراء؟ عراء من الصدق والنبل.
اهي انانية مني ان اطرح عليك سؤال كهذا لاني اعلم جيدا انك ستنعم بجنة خلد ونعم قرار بينما نحن ستعذبنا ايامنا القادمة وسننال لعنة الخذلان؟

لا ادري كيف اقص عليك اني شاطرتك احلامك الكبيرة بجيبوتي وما وراءها. او السفر الى كندا ولقاء الله هناك؟
نبرتك الان تسوطني في مؤخرة راسي وصوتك عطش بلا رواء.

احمد! في خزانة الملابس تي شيرت جديد كنت انتظر لقاءك واتحين العودة الى صنعاء لاهديه لك يا صديقي ولم اكن اعلم ان الموت اقرب اليك مني.
غبني على حبيبتك التي رايتها في صنعاء وانتما تبحثان عن زواية تتسع لنبل احلامكم. رايت في عينيها صدق وبراءة تليق بانسانك.

كيف عساها تستقبل خبر وفاتك وهي التي انتظرتك طويلا وقد صدقت؟ كانت تنتظر لتصل اليها كفارس احلام بحصان ابيض بينما ستصل الى السماء بكفن ابيض هذا لو تيسر لك الحصول على كفن.

ستنعيك الجبزية ايام وستنساك بعدها لكن من لأمك في حزنها وفاجعتها بك؟
لا استطيع ان المس لوحة المفاتيح لطالما اغرورقت عيني بالدموع بعد ان ضنت علي بها طويلا. ساذهب لاضع الاولاد ع الفراش واغلق ورائي باب المطبح وابكيك ملئ سماء باريس هذا المساء.
ومع هذا لا عزاء. اذ يغيب علينا الموت اجمل ما انجبت الجبزية. احمد سعيد وعبد الله عبد الولي.
31 اكتوبر 2013 

باريس

23 اكتوبر 2013 

تجعلك باريس في قلب الحدث وتشعرك ان العالم بين يديك.
لكن صحافتها وإعلامها عموما انتقائي ان صرف لأسباب تاريخية وثقافية سيما والاهتمامات تتركز على العالم الفرانكفوني واليمن اخر المحطات التي يمكن ان يصل اليها قطار الاهتمام الفرنسي وان كان اليمن مخزنا مترعا.
لكن هذا لن يكون الألم الوحيد. فعليك ان تتذكر انك قادم من نافذة صغيرة هي اليمن وهذا لا يجعلك قادرا على تحمل كل هذا النور.
ثم أنوار اخرى هي البيئة الثقافية المعطاءة في البلد رغم ان اليد قصيرة واشتهاءات النفس تصل عنان السماء ولا كابح لها الا خلو الجيب.
لكن غلاء المعيشة يجعلك أعمى ومكبل يكل الإعاقات خصوصا عندما تلبس حلة دبلوماسي مفلس وتصر الى الاحتفاظ بقليل من عزة النفس ونظافة البطن.
على ان هذا المناخ المستوحش رغم كل نعومته لا يخلو من نعيم. فالاصدقاء يصبغون على نهاراتك خفة ظل ومسحة أمل. وابتسامة يصممها بوتان بمهارة.
كل شي هنا يضفى على المشهد لمسة جمالية ووئام فسيح. لا شي يخدش هذه اللوحة سوى لثام اسود مستفز او حجاب استعراضي على راس سنغالية.
عربات الميترو تتجدد والمقصورات الحديثة كأنها صالة لعرض أزياء. مع هذا ستجد احدهم يكشر اذا جال بنظره في الوجوه المختلطة. وحدها وجوه الصين تمضي بصمت وتنخر لب الاقتصاد.

رواية الرهينة -ترجمة جديدة


17 اكتوبر 2013 

في معهد العالم العربي كانت هناك فعالية حول ترجمة رواية الرهينة التي ترجمتها ندى غصن وهي الترجمة الثانية لهذه الرواية الى الفرنسية. تزامنت الفعالية مع فعالية اخرى للكاتب المصري علاء الأسواني وقد عارضهاجماعه من الاخوان المسلمين واضطرت الشرطةالفرنسية الى ان تتخذ بعض الإجراءات الأمنية وأوشكت ان أكون برفقة صديقي عارف الحيدري ضحية لهذه الإجراءات.تحدثت المترجمة عن تجربتها هذه وخصوصيتها وخياراتها وكان ذلك بحضور ممثل عن دار النشر السويسرية وجمع اخر من المهتمين بالرواية والترجمة وبعض اصدقاء المترجمة التي قضت بعض سنوات في اليمن اثمرت باهتمامها بالادب اليمني.
وقد تطرقت المترجة الى السياق الاجتماعي الذي انبثقت منه الرواية وطريقة ترجمتها التي لم تتبنى الصيغة الأدبية المحضة بقدر حرصها على عكس الأبعاد الاجتماعية والسياسية التي تبنتها الرواية والاشتغال على البعد الأنثروبولوجي دون الالتصاق بالترجمة السابقة ودون الحرص على فرنسة النص وصياغته في قوالب فرنسية جاهزة.
على هامش الفعالية التقيت مدير معهد العالم العربي السيد جاك لانغ وزير الثقافة السابق والذي زار اليمن قبل سنوات والذي أعرب لي عن أسفه ان المطبخ اليمني والوجبات اليمنية الآي احبها كثيرا لم تحظ بالترويج اللازم. تاسف السفير السابق لعدم وجود مطعم يمني في باريس.

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية

الحب بين علم الاعصاب والعلوم الإنسانية (مقال مترجم من الفرنسية) ترجمة مصطفى ناجي الجبزي افتتح في شهر أكتوبر من العام المنصرم معرض استث...